عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا استهل شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه
(٤) حَدَّثَنَا وَالِدِي حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا مُسَبِّحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُسَبِّحٍ حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ مُوسَى الْعُمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَبَلَةَ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَهْلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيْمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، وَالْعَافِيَةِ الْمُجَلَّلَةِ وَالرِّزْقِ الْحَسَنِ، وَدِفَاعِ الأَسْقَامِ، وَالْعَوْنِ عَلَى الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ، وَسَلِّمْهُ مِنَّا، حَتَّى يَنْقَضِي وَقَدْ غَفَرْتَ لَنَا، وَرَحِمْتَنَا وَعَفَوْتَ عَنَّا، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، فَيَقُولُ: أيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّهُ إِذَا اسْتَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِحَتْ أبْوَابُ السَّمَاءِ وَأبْوَابُ الْجِنَانِ، وَغُلِّقَتْ أبْوَابُ النَّارِ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ، وَكَانَ للهِ عز وجل عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَنَادَى مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفًَا، وَأَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفًَا، فَإِذَا اسْتَهَلَّ شَهْرُ شَوَالٍ نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ: أَنْ اغْدُوا إلَى جَوَائِزِكُمْ، فَإِنَّهُ يَوْمُ جَائِزَةٍ، فَأَقَلُّ مَا يُجَازَي بِهِ الرَّجُلُ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَيُمْحَى عَنْهُ أَلْف أَلْفَ سَيْئِةٍ، قَالَ: وَأَرَادَ الْمُسْلِمُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أنْ يُخْبِرَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَاسْتَعَانُوا بِعِشْرِينِ وَمِئَةٍ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ، وَكَانَ الْبَدْرِيُّونَ إِذَا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُدْفَعُوا عَنْهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنَادِيًَا، فَنَادَى: الصَّلاةَ جَامِعَةَ، فَلَمَّا صَعَدَ الْمِنْبَرَ، حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أُثْنِي عَلَى رَبِّي عز وجل أَحْسَنَ الثَّنَاءِ طُولَ الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْفَنَاءِ، وَأَحْمَدُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ، وَعَلَى طُولِ الْعَافِيَةِ وَحُسْنِ الْبَلاءِ، وَأَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاسِ، إِنَّكُمْ قَدْ أَحْفَيْتُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُخْبَرَكُمْ بِهَا فَتَتَكِّلُوا عَلَيْهَا، فَتَهَاوَنُوا بِبَقِيَّةِ الشَّهْرِ، أيُّهَا النَّاسِ مَنْ أَهْجَمَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ صَحِيحًَا سَلِيمًَا مُقِيمًَا، فَصَامَ نَهَارَهُ، وَقَامَ وِرْدًَا مِنْ لَيْلِهِ، وَحَافَظَ عَلَى صَلَوَاتِهِ مَجْمُوعَةً فِي جماعتهم، وَبَكَّرَ إلَى عِيدٍ وَجُمُعَةِ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ وَلِسَانَهُ، وَغَضَّ بَصَرَهُ، فَقَدْ صَامَ الشَّهْرَ، وَأَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَفَازَ بِجَائِزَةِ الرَّبِّ عز وجل.
Jilid 1 · hlm. cetak 5
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.