الجزء ٢ › صاحب العين الكدر نقيض الصفاء في العيش واللون والكدره في اللون خاصه والكدوره في الماء والعيش والكدر في كل وماء اكدر وكدر ابو زيد ماء كدر وقد كدر كدرا وكدر كداره وكدرا
(كَأَنَّ على أَكْسَائِهَا من لُغّامِهِ ... وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْزَجِ)
وَكَذَلِكَ المُوغَرُ وَفِي الْمثل
كَرِهَت الخَنَازيرُ الحَميم المُوغَرَ
ابْن دُرَيْد أَوْغَرَ القومُ الخِنْزِير وَهُوَ أَن يُغْلَى لَهُ المَاء ويُسْمَطَ وَهُوَ حَيٌّ ثمَّ يُذْبَح صَاحب الْعين السَّخِيمُ الماءُ المُسَخَّنُ وَقَالَ كَسَرْتُ من حَرِّ الماءِ وبَرْدِهِ أَكْسِرُ كَسْرًا فَتَّرْتُ السيرافي مَاء فاتورٌ فاتِرٌ وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ
أَبُو عبيد الغَرِيضُ مِنْهُ الطَّرِيُّ ثَعْلَب المَغْرُوضُ ماءُ المَطَرِ الطَّرِيُّ وَأنْشد
(تَذَكَّرَ شَجْوَهُ وتَقَاذَفَتْهُ ... مُشَعْشَعَةٌ بِمَغْرُوضٍ زُلال)
ابْن السّكيت البُسْرُ الماءُ الطَّرِيُّ الحديثُ العَهْدِ بالمطر وَقَالَ نُطْفَةٌ سَجْرَاء وغَدِير أَسْجَرُ إِذا كَانَ يَضْرِبُ إِلَى الحُمْرَةِ حَدِيث عَهْدٍ بالسماء لم يَصْفُ بَعْدُ
(أَلاّ إنَّنِي سُقِّيتُ أَسْوَدَ حَالِكًا ... أَلاَ بَجَلِي مِنَ الشَّرابِ أَلاَبَجَلْ)
وَقَالَ مَاء رَهْرَاةٌ وُهْرُوهٌ صافٍ وَمِنْه تَرَهْرُهُ الْجِسْم وَهُوَ ابْيِضَاضُه من النَّعْمَةِ وَمَاء مُزْمَهِلٌّ صافٍ وَمَاء هُزَاهِزٌ يَهْتَزُّ من صَفاَئِهِ صَاحب الْعين الرَّعْرَعَةُ اضْطِرَابُ المَاء الصَّافِي وَرُبمَا قَالُوا تَرَعْرَعَ السَّرَابُ إِذا اضْطَرَبَ غَيره مَاء هُلاَهِلٌ صافٍ وَقد تقدَّم أَنه الْكثير أَبُو زيد مَاء حَنْبَرِيتٌ خَالِصٌ قَالَ أَبُو عَليّ القَرَاحُ من المِياه مَا خَلَصَ وصَفَا قَالَ أَبُو عبيد القَرَاحُ من الأرضِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر بِمَنْزِلَة المَاء القَرَاحِ يَعْنِي أَنَّهَا لَا يَشُوبُهَا شيءٌ كَمَا لَا يَشُوبُ الماءَ الَّذِي هَذَا صِفَتُهُ قَالَ وَلم أسمَعْ للقَرَاح بِجَمْعِ أَبُو عبيد عِفْوَةُ الماءِ وعِفَاوَتُه صَفْوَتُه وصَفْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ عِفَاوَتُه وَقد عَفَا وَفِي كَلَامهم خُذْ مِنْهُ مَا عَفَا وصَفَا
٣ - (نُعوتُ المَاء من قبل كُدْرَتِهِ)
(شَجَّ السُّقَاةِ على ناجُودِها شَبِمًا ... مِنْ مِاء لِينَةَ لَا طَرْقًا وَلَا رَنَقَا)
قَالَ أَبُو عَليّ الرِّوَايَة رَنَقًا أَرَادَ رَنْقًا فَحَرَّكَ للضَّرُورَة كَقَوْلِه
(ماءٌ بِشَرْقِيِّ سَلْمَى فَيْدُأوْرَكَكُ ...)
Jilid 2 · hlm. cetak 449
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.