مقدمة التحقيق › المائدة - الإسراء (عبد الله المنصور) › الدراسة (التعريف بالكرماني) › الفصل الأول عصر المؤلف › المبحث الأول الحالة السياسية وأثرها في حياته
الحالة السياسية وأثرها في حياته
لا نعرف تحديدًا دقيقًا لسنة ميلاد الكرماني ولا سنة وفاته، ولكننا نعلم أنه عاش النصف الثاني من القرن الخامس، وبعضًا من النصف الأول من القرن السادس.
وفي هذه الفترة كانت كرمان تحت حكم السلاجقة، وهم سُنَّةٌ، حيث حكمها عماد الدين قره أرسلان قاورد بن جغري بيك ابتداءً من عام ٤٣٣ هـ إلى حين وفاته ٤٦٥ هـ، وذلك بأمر من سلطان السلاجقة في ذلك الوقت طغرك بك، ولم يَخْلُ عصر قاورد من بعض المناوشات السياسية، مما كان سببًا في مقتله بالسمّ كما سيأتي.
ثم أُسند حكم كرمان لسلطان شاه بن قاورد وكان يلقَّب بركن الدين، فحكم مدة ثم توفي في عام ٤٧٧ هـ.
ثم تلاه تورانشاه بن قاورد، وكان يلقب بمحيي الدين عماد الدولة، وكان عادلًا ومنصفًا بين الرعية، وعمد إلى تعمير البلاد، ومات في عام ٤٨٩ هـ.
تلاه ابنه إيران شاه الملقب ببهاء الدين، وكان فاسقًا ظالمًا لا يهتم بالرعية، ويميل إلى اللهو والمتعة، ويتعاطف مع الإسماعيلية، فخرج عليه أهل كرمان وقتلوه بعد حكم دام خمس سنوات، وكان مصرعه في عام ٤٩٤ هـ.
وكان إيران شاه أثناء حياته على خلاف مع ابن عمه أرسلان شاه بن كرمان شاه قاورد، وحاول إيران شاه قتل ابن عمه، وفرَّ أرسلان شاه، فلما هلك إيران شاه خرج أرسلان شاه ونصَّبَهُ أمراء كرمان وأعيانها سلطانًا للبلاد، وكان عادلًا محسنًا، واستمر يحكم البلاد مدة ٤٢ سنة، إلى أن توفي في عام ٥٣٦ هـ (١).
_________
(١) هذا العرض المختصر أخذته من كتاب «السلاجقة في التاريخ والحضارة» للدكتور أحمد كمال حلمي (ص ٨١ - ٨٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 12
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.