﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: أنتم وإن أخطأتم فيما أجبتم به فما لبثتم فيها إلا قليلًا بالإضافة.
وقيل: إلا قليلًا لأنه انقضى، وكل منقض قليل (١).
﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هذا ما اشتغلتم بالمعاصي.
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ فيه قولان:
أحدهما: للعبث، أي: لتعبثوا وتغفلوا وتلهوا.
والثاني: بالعبث والباطل لا نحكم للمطيع بالثواب وللعاصي بالعقاب.
﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ بعد الموت.
﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أي: جل عن أن يخلق عبثًا.
وقيل: علت صفته فوق كل صفة لغيره (٢).
﴿الْحَقُّ﴾ المستحق للمملكة وغيره من الملوك مملكون.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ السرير الكبير. وقيل: العرش: السماوات (٣).
وقيل: الملك الكريم حيث ينال من جهته الكرامات (٤).
﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ من أشرك مع الله إلهًا من غير برهانِ حجةٍ وبيان.
﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ هذا جواب الشرط أي: فجزاؤه على الله وهو يجازيه لا محالة. وقيل: معرفة مقدار ما يستحقه من الجزاء عند ربه فيجازيه بمقداره (٥).
﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ بدأ بالسورة بقوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ وختم ﴿لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ وقل يا محمد.
_________
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٠٠).
(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ١٣٤).
(٣) والصواب أن العرش غير السماوات.
(٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٠١).
(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 1661
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.