الحسن: " لا يُطيعون الله في (١) الطاعة التي يصيرون بها أزكياء" (٢).
وقيل: الزَّكاة ها هنا: الإيمان.
ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -: " لا يشهدون أن لا إله إلا الله، وهي زكاة النَّفس" (٣).
وقيل: لا يُطَهِّرون أنفسهم، فإنَّما المشركون نجس، والزكاة بمعنى التطهير.
﴿وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧)﴾ يعني: بالبعث بعد الموت، والثواب والعقاب.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨)﴾ غير منقوص ولا مقطوعٍ عنهم، ولا ممنون به عليهم (٤).
﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ أي: في وقتٍ على مقدار يومين من أيام الدنيا، وقيل: من أيَّام الآخرة (٥).
ويحتمل: أنَّه خلق في كلِّ يوم ما خلق في أسرع ما يكون من غير استغراق اليوم به، ثُمَّ في اليوم الثاني وما بعده كذلك.
وقيل: إنَّما أحدث شيئًا بعد شيء مع قدرته على خلق جميعها في أيسر وقت؛ ليُرشد خلقه إلى الأناة في أمورهم، وليكون بصيرة لمن رأى ذلك (٦)، وحُجَّة لمن سمع (٧).
وقيل: إنَّما فرَّق بينهما؛ لأنَّ فيها الشيء وضدَّه، ومُحال الجمع بين الضدِّين كالليل والنَّهار، وكذلك بين المختلفين والمختلفات كالطَّلْع والبُسر والرُّطب والتَّمر.
_________
(١) "في " ساقطة من (ب).
(٢) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٦٩).
(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٤/ ٩٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٢٧٠)، وأورده الثعلبي في تفسيره تفسير الثعلبي (٨/ ٢٨٦)، وتفسير البغوي (٧/ ١٦٤)، وزاد المسير (٧/ ٩١).
قال ابن عطية: " ويرجح هذا التأويل أنَّ الآية من أول المكي، وزكاة المال إنما نزلت بالمدينة، وإنما هذه زكاة القلب والبدن، أي: تطهيره من الشرك والمعاصي "، وهو رأي ابن كثير [المحرر الوجيز (٥/ ٥)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٩٩)].
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٦١)، جامع البيان (٢٤/ ٩٣)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٤٤)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٦٩).
(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٣٨).
(٦) " ذلك " ساقطة من (ب).
(٧) انظر: تفسير السمعاني (٥/ ٣٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 2639
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.