وقيل: لا يهديهم إلى الجنة.
﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾: وتَذَكَّرْ - أيضًا - عيسى بن مريم إذْ قال لقومه:
﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾: أي: بحضرتي وقُدّامي، وتصديقُه لها إقرارُه بأنها حقٌّ.
وقيل: تصديقُه لها أن في التوراة حديث موسى (١)، ووقوع المخبَر به يُصدِّق المخبِر المتقدّم (٢).
﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾: يعني: محمدًا - ﷺ -، سمّاه الله أحمدَ، ومحمدًا (٣).
ولهذا قال - ﷺ -: «أنا دعوةُ إبراهيم، وبُشرى عيسى» (٤)، وأراد بدعوة إبراهيمَ
قولَه تعالى حاكيًا عن إبراهيم - عليه السلام -: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٩]. وقد سبق.
وتقديره: اسمه قولُ أحمد، فحُذف المضافُ.
قال (٥) القفّال والنقّاش: " اسمه في الإنجيل (فار قليطا) " (٦) (٧)، أي: ليس بمذمومٍ.
_________
(١) في (ب) " حديث عيسى ".
(٢) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٢١)، تيسير الكريم الرحمن (ص: ٨٥٩).
(٣) في (أ) " ومحمدٍ ".
(٤) أخرجه الحاكم (بنحوه) في مستدركه في كتاب التفسير (٢/ ٦٠٠ - ٦٠١) من طريق ابن إسحاق قال: " حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله - ﷺ -. ثم قال الحاكم: خالد بن معدان من خيار التابعين صحب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة، فإذا أسند حديثًا إلى الصحابة فإنه صحيح الإسناد وإن لم يخرجاه"، وروى الحاكم نحوه من طريق آخر موصولًا ثم قال: " هذا حديث صحيح الإسناد شاهد للحديث الأول." ووافقه الذَّهبي على تصحيح الحديثين، وأورده ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٨٤) عن ابن إسحاق وقال: " وهذا إسناد جيد، ورُوى له شواهد من وجوه أخر. "، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٣٠٦)، برقم (١٤٦٢).
(٥) " قال " ساقطة من (ب).
(٦) في (ب) " فار قليظا ".
(٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٠٨)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٢٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 3250
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.