﴿وَالْحِكْمَةَ﴾: مواعظ القرآن. وقيل: السُّنة.
وقيل: الفقه في الدِّين.
وقيل: الكتابة؛ لأنهم تعلّموها وفشت فيهم بعدَ الشريعة (١).
﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ﴾: وأنهم كانوا من قبل محمدٍ - ﷺ -.
﴿لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾: كفرٍ وجهالةٍ.
﴿وَآَخَرِينَمِنْهُمْ﴾: هم الذين جاءوا بعدَ الصحابة، أي: التابعين إلى يوم الدين.
﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ أي: لم يلحقوا بعدُ.
وقيل: هم أولادُ الصحابة [ممّن] (٢) أدركوا النبيَّ - ﷺ -.
وقيل: هم العجم (٣).
ومحل ﴿آخَرِينَ﴾: نصبٌ، عطفًا على: ﴿يُكَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ويُعلّم ﴿آخَرِينَ﴾.
وقيل: في محلّ جرٍّ عطفًا على ﴿الْأُمِّيِّينَ﴾. وهذا أظهر.
و﴿مِنْ﴾ في ﴿مِنْهُمْ﴾ للتبعيض (٤).
_________
(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٦).
(٢) في النسختين " من " ولعل الصواب " ممن ".
(٣) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٩٥)، النُّكت والعيون (٦/ ٧).
والقول الأول أولى، قال ابن جرير: " وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بذلك كل لاحق لحق بالذين كانوا صحبوا النبي - ﷺ - في إسلامهم من أي الأجناس؛ لأنَّ الله عز وجل عمَّ بقوله: وَآَخَرِينَ ﴿مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ كل لاحق بهم من آخرين، ولم يخصص منهم نوعًا دون نوع، فكل لاحقٍ بهم فهو من الآخرين الذي لم يكونوا في عداد الأولين الذين كان رسول الله - ﷺ - يتلو عليهم آيات الله، وقوله: لَمَّا ﴿يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ يقول: لم يجيئوا بعد وسيجيئون ". [انظر: جامع البيان (٢٨/ ٩٦)].
(٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٨٩) البحر المحيط (١٠/ ١٧١).
Jilid 1 · hlm. cetak 3257
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.