وقيل: هو مِن النقض، وهو: البعير المهزول، أي: خففنا عنك ما كانَ أثقله حتى صار كالنقض. وكلاهما مثلان (١).
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾: قيل: بالنبوة.
وقيل: رفعنا لك ذكرك في الآخرة كما رُفعَ في الدنيا.
والجمهور على أن المعنى ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾: فلم أُذكر إلاّ ذُكرتَ معي، (٢) فجاء هذا مرفوعًا (٣) (٤).
وجاء مرفوعًا (٥) أيضًا: «أن جبريل - عليه السلام - جاءه، فقال: بأن الله يقول ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ فلم أُذكر إلا ذُكرتَ معي» (٦).
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥)﴾: أي: مع الشدَّةِ والاجتهادِ في الدين ومقاساةِ الكفار يسرًا رخاءً وجزاءً، والتكرار للتأكيد.
وقيل (٧): إنَّ مع العسر الذي أنت فيه من مقاساة الكفار، يسرًا في الدنيا بالظفر والغنيمة (٨).
_________
(١) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٣٥)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٩٧).
(٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٣٥)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٩٧)، زاد المسير (٨/ ٢٨٤).
(٣) " فجاء هذا مرفوعًا " ساقط من (ب).
(٤) أخرج عبد الرَّزاق في تفسيره (٣/ ٣٨٠)، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قال: "لا أذكر إلا ذكرت معي، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله "، وأخرجه ابن جرير كذلك في جامع البيان (٣٠/ ٢٣٥).
(٥) " مرفوعًا " ساقطة من (ب) ".
(٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٣٠/ ٢٣٥) عن أبي سعيدٍ الخدري - رضي الله عنه -، وأخرجه ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٤٤٥).
(٧) " وقيل " ساقطة من (ب).
(٨) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٣٥)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٩٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 3625
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.