الباب الأول في السلطان وأهل دولته على اختلاف مراتبهم ووظائفهم › الثالث والعشرون: أمراء العرب في هذا الزمان
ومن هو خير من الجندي عند الله سبحانه، وعلى الجند في حروب الكفار مصابرة العدو إذا التقى الجمعان، فلا ينهزم الجمع إلا عن أكثر من مثليه بما له وقع؛ كانهزام مائة عن مائتين وخمسين، وأما انهزامه عن مثيله. كعشرة من عشرين فلا يجوز، إلا أن ينصرف متحرفًا لقتال، أو متحيزًا إلى فئة يستنجد بها، وإذا طلب الكافر المبارزة استحب لمن جرب نفسه الخروج إليه بإذن أمير الجيش، وعليهم تأدية الأمانة فيما حازوه من الغنائم، وامتثال أمر الأمير فيما لم يخالف الشرع، والتعاون والتناصر واجتماع الكلمة لتكون كلمة الله هي العليا".
وهم الذين يظعنون وينزلون. وقد أنعم الله تعالى عليهم بالأرزاق الوافرة، والإقطاعات الهائلة، فلا أقل من أن يرفعوا أذاهم عن المسلمين، ويكفوا شرهم عن عباد الله الصالحين.
Jilid 1 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.