(٥) الباب الثالث: الفروق بين الرجل والمرأة › ٢٠/ ٥ - الفصل الثاني: ما تنفرد به المرأة عن الرجل، وفيه مباحث › ٢٢/ ٥ - المبحث الثاني: وجوب الحجاب.
فقال بعض أصحابه: يا رسول الله، أظنها امرأته، فقال رسول الله - ﷺ -:
١٠٥ - (أحسبها غيرى، إن الله - عز وجل - كتب الغيرة على النساء، والجهاد على الرجال، فمن صبر منهن إيمانا واحتسابا، كان لها مثل أجر الشهداء) (١)، وهذا الصحابي الذي جاءت امرأته على الوصف المذكور تأسى برسول الله - ﷺ - في المعاملة فبادر بلطف إلى سترها واحتضانها، ولم يظهر منه سب ولا تعنيف لها، وأخبر - ﷺ - أن الغيرة قد تكون هي السبب في خروج المرأة على تلك الصفة، وأنها من صفات النساء التي جبلن عليها، وأن عليهن مقاومتها بالصر وحبس النفس عما تدعو إليه الغيرة من التصرفات الرعناء، وجزاء ذلك لها أجر شهيد من الرجال قاتل في سبيل الله - عز وجل -، وهذا من تكريم الإسلام للمرأة، فقد أعطيت من الأجر وهي قاعدة في بيتها، مقابل جهادها نفسها بالأخذ بالكتاب والسنة، مثل أجر الرجل الذي يكابد الأهوال في مقارعة الأبطال، ويموت دفاعا عن الإسلام، والمال والعرض.
انفردت المرأة عن الرجل في مجال العبادة بوجوب الحجاب عليها، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ
_________
(١) الطبراني في الكبير، حديث (١٠٠٤٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 147
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.