الجزء الثاني [٥١ - ١٠٠] › موضوعات عامة › ٧٧ - من فضائل معاوية
من فضائل معاوية - رضي الله عنه - في القرآن الكريم
قال الله - عز وجل -: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٠)﴾ (الحديد: ١٠).
ومعاوية - رضي الله عنه - لا يخلو أن يكون على حالَين: أن يكون قد أسلم قبل فتح مكة كما رجّح وصحّح الحافظُ ابنُ حَجَر، أو يكون بعد ذلك، وقد أنفق وقاتل في حُنين والطائف مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فهو ممن وعَدَهم الله الحُسنى بنص الآية، والحُسنى: الجنّة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ (الأنبياء: ١٠١)، وهل يُخْلِف الله وعده؟!
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾ (التوبة: ١١٧).
وساعةُ العُسرة هي غزوةُ تَبُوك، وقد شَهِدَها مُعاوية - رضي الله عنه -.
وقال تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ (التحريم: ٨)، فقد ضمن الله الكريم بأن لا يُخزيه، لأنه ممَّنْ آمَنَ برسولِ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.
من فضائل معاوية سدد خطاكم في السنة النبوية الصحيحة:
ثبوت كونه كاتبًا للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وكتابته الوحي:
عن ابْنَ عَبَّاسٍ سدد خطاكم قال: كُنْتُ غُلَامًا أَسْعَى مَعَ الصِّبْيَانِ قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - خَلْفِي مُقْبِلًا، فَقُلْتُ: «مَا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - إِلَّا إِلَيَّ».
Jilid 2 · hlm. cetak 545
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.