الباب الأول التوحيد والإيمان › ١٠ - أركان الإيمان › ٥ - الإيمان باليوم الآخر › أين يكون الناس يوم تبدل الأرض والسماوات
٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾ [الأنبياء/١٠٤].
عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله - ﷺ - قال: كنت قائمًا عند رسول الله - ﷺ - فجاء حَبرٌ من أَحبار اليهود .. - وفيه- فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْرِ»، وفي رواية: «عَلَى الصِّرَاطِ». أخرجه مسلم (١).
- شدة الحرارة في الموقف وهوله:
يجمع الله الخلائق بعد بعثهم في ساحة واحدة في عرصات القيامة؛ وذلك لفصل القضاء حفاة عراة غرلًا، فتدنو الشمس في ذلك اليوم، ويذهب العرق سبعين ذراعًا، ويعرق الناس على قدر أعمالهم.
١ - عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: سمعت رسولَ الله - ﷺ - يقول: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَومَ القِيَامَةِ مِنَ الخَلْقِ، حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ، فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي العَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إلْجَامًا» قال: وأشار رسول الله - ﷺ - بيده إلى فيه. أخرجه مسلم (٢).
٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - ﷺ - قال: «يَقْبِضُ اللهُ الأرضَ يَومَ القِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ؟». متفق عليه (٣).
_________
(١) أخرجه مسلم برقم (٣١٥)، ورقم (٢٧٩١) عن عائشة رضي الله عنها.
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٨٦٤).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٣٨٢)، ومسلم برقم (٢٧٨٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 109
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.