كتاب التوحيد وما يضاده من الشرك › جماع أبواب الكلام حول اختصاص الرب تعالى بمعرفة الغيب المطلق، وذكر صور من الخلل العقدي في هذا الباب، والكلام على حكم الخط في الرمل وقراءة الكف، وغير ذلك › [٢٩٣] باب هل يعلم النبي - ﵌ - الغيب؟ ونقاش مطول حول ذلك
فيه أحد، أما العلم ببعض المغيبات الخافية على عامة الناس باستعمال الوسائل التي ذكرها الله وذللها الله، فهذا ممكن، وهذا لا ينافي استقلال الله وانفراد الله عز وجل بعلمه بالغيب.
"الهدى والنور" (٤٢٦/ ٥٢: ٠٤: ٠٠)
سؤال: شيخنا في سؤال إذا تفضلت لي، الوارد أنه عليه الصلاة والسلام صلى صلاة الفجر يومًا ثم صعد المنبر فخطب الناس إلى صلاة الظهر، ثم صلى وصعد، ثم عاد وهكذا، فأخبرهم بما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، يقول الصحابي: حفظه منا من حفظه، ونسيه من نسيه، وإنه لتمر علي الحاجة فأتذكرها كما يتذكر الرجل وجه الرجل؛ فالإمام البوصيري عندما قال: ومن علومك علم اللوح والقلم، فهو قال: حدثنا بما كان وبما هو كائن إلى يوم القيامة، وهذا يطابق: قال له: اكتب، قال: وماذا أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة؟
الشيخ: أولًا: والحمد لله هذا الحديث صحيح وفي صحيح مسلم، ثانيًا: كلمة: حدثنا بما هو كائن إلى يوم القيامة يحتمل يا أخي أن يكون تحديثه عليه السلام تحديث بالأمور الهامة، وليس بالأمور التفصيلية التي لا يستطيع أي بشر أن يعيها وأن يدركها مهما أوتي علمًا وقوة من الله تبارك وتعالى، بمعنى: أنا أقول معك فرضًا وجدلًا: من الممكن أن الله عز وجل يصطفي نبيه عليه الصلاة والسلام بما يشاء فيحفظه فعلًا ظاهر هذا الحديث الصحيح، أي: ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، لكن كيف ذلك وهو يحدث ناسًا غير أنبياء وغير رسل وطاقتهم محدودة، وليس لهم تلك الصفة التي اصطفاها ربنا عز وجل نبينا عليه الصلاة والسلام.
Jilid 3 · hlm. cetak 842
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.