كتاب الإسلام والإيمان › جماع أبواب الكلام حول تلازم الظاهر والباطن › [٥٠٨] باب التلازم بين الظاهر والباطن
فهو عليه الصلاة والسلام يجعل اختلاف الناس بالصف الواحد تقدمًا وتأخرًا سبب لفساد القلوب، والعكس بالعكس، تسوية الصفوف سبب شرعي لإصلاح ما في القلوب، لهذا ينبغي الاهتمام كل الاهتمام بإصلاح الظواهر ومنها عند القيام إلى الصلاة بتسوية الصفوف كما كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يسويها، ويأمر بتسويتها، هذه كلمة بين يدي تلك الحلقة التي كانت متباعدة، والآن إن شاء الله كما اقتربنا، أو اقترب بعضنا إلى بعض بالأبدان، فنرجوا أن يكون من ثمرة ذلك أن ترتبط قلوبنا بعضنا مع بعض إن شاء الله تبارك وتعالى.
"الهدى والنور" (٢٠١/ ٥٧: ٠٠: ٠٠)
[قال الإمام]:
أقول: حينما يكون الجمع جمعًا كثيرًا مباركًا ويكونون متفرقين ومبتعدين عن مجلس الشيخ المزعوم (١) أنه شيخ قد يكون حقًا وقد يكون كذبًا، فأنا أقول بهذه المناسبة أن هذا التفرق وهذا التوسيع لدائرة الحلقة خلاف السنة، أما من حيث التفرق فقد جاء في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - دخل المسجد يومًا فرآهم متفرقين فقال لهم: «مالي أراكم عزين» بالعين والزاي أي متفرقين، وقد وصل اهتمام الرسول عليه السلام بالنهي عن التفرق في المكان وعن ابتعاد الناس بعضهم عن بعض إلى درجة أنه نهاهم عن ذلك حتى في الصحراء، حتى في السفر فقد روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد قوي عن أبي ثعلبة الخشني قال: كنا إذا
_________
(١) كان العلامة الألباني كثيرًا ما يُطلق هذا اللقب "الشيخ المزعوم" على نفسه، فتأمَّل ...
ولا تعليق!!!
Jilid 4 · hlm. cetak 63
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.