كتاب الإسلام والإيمان › جماع أبواب الرد على المرجئة والأحناف في مسائل الإيمان › [٥٤٦] باب الرد على غلاة المرجئة الذين لا يشترطون العمل القلبي في الإيمان
مهما تكلفوا في التأويل - التأدب مع القرآن ولو من الناحية اللفظية على الأقل الذي يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾.
فليتأمل المؤمن الذي عافاه الله تعالى مما ابتلى به هؤلاء المتعصبة، من هو المؤمن حقًا عند الله تعالى، ومن هو المؤمن حقًا عند هؤلاء؟!
"تحقيق شرح العقيدة الطحاوية" (ص ٥٧ - ٥٨)
[روي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -]:
«حضر ملك الموت عليه السلام رجلًا يموت فلم يجد فيه خيرًا، وشق عن قلبه فلم يجد فيه شيئًا، ثم فك عن لحييه فوجد طرف لسانه لاصقًا بحنكه يقول: لا إله إلا الله، فغفر الله له بكلمة الإخلاص».
(منكر).
[قال الإمام]:
ثم إن الحديث منكر عندي يناقض بعضه آخره، لأن قوله: لا إله إلا الله، لا ينفعه ما دام لم يوجد في قلبه شيء من الإيمان إلا على مذهب بعض المرجئة الغلاة الذين لا يشترطون مع القول الإيمان القلبي. فتأمل.
"الضعيفة" (٦/ ٩٩، ١٠١).
Jilid 4 · hlm. cetak 144
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.