كتاب الإسلام والإيمان › جماع أبواب الرد على من اتهم الشيخ وأهل السنة بالإرجاء › [٥٤٩] باب منه
النار بغير عمل عملوه -، بل وإعراضه أحيانًا عن ذكر ما هو عليه منها.
أقول: هذا باب واسع جدًا يتطلب التفرغ له وقتًا مديدًا، مما لا أجده الآن.
والله المستعان (١).
"الضعيفة" (١٤/ ٢/٩٤٩).
[قال الإمام]:
طَبَعْتُ ... رسالة خاصة بعنوان "حكم تارك الصلاة " فنفع الله بها من شاء من عباده، واستنكر بعض المؤلفين ما [فيها] من الحكم: أن تارك الصلاة كسلًا
- مع إيمانه بها- ليس بكافر؛ لمخالفته إياه عقيدة، فهو بهذا الاعتبار مخالف له؛ وهو عمل قلبي؛ والله عز وجل ضمن أن لا يضيعه؛ كما قال أبو سعيد في الحديث هذا: " فمن لم يصدق بهذا الحديث؛ فليقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ...﴾.
وبالنظر إلى تركه الصلاة فهو مشابه للكفار عملًا؛ الذين يتحسرون يوم القيامة؛ فيقولون وهم في سقر: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِين﴾ (المدثر:٤٣، ٤٤)؛ فكفره كفر عملي؛ لأنه عمل عمل الكفار؛ فهو كالتارك للزكاة؛ وقد صح الحديث أيضًا أن مانع الزكاة يعذب يوم القيامة بماله الذي كان منعه، ثم يساق إما إلى الجنة وإما إلى النار، ولكن المؤلف المشار إليه - هدانا الله وإياه-
_________
(١) وانظر بعض ما علقه الإمام على الكتاب المذكور في "الدرر المتلألئة بنقض الإمام العلامة الألباني فرية موافقة المرجئة" لتلميذه الفاضل: علي بن حسن الحلبي.
Jilid 4 · hlm. cetak 150
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.