كتاب الكفر والتكفير والنفاق › جماع أبواب الكلام على حكم تارك الصلاة -غير ما تقدم- › [٦٠٢] باب حديث الشفاعة وأنها تشمل تاركي الصلاة من المسلمين
وأنَّها تشملُ تاركي الصلاةِ منَ المسلمين
[قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -]:
«إذا خَلصَ المؤمنونَ من النار وأَمِنُوا؛ فـ[والذي نفسي بيده!] ما مُجَادَلَةُ أحَدِكُم لصاحبِهِ في الحقِّ يكون له في الدنيا بأشدِّ من مجادلة المؤمنين لربِّهم في إخوانِهِمُ الذين أُدْخِلُوا النار. قال: يقولون: ربَّنا:! إخوانُنَا كانوا يصلُّون معنا؛ ويصومون، معنا؛ ويحُجُّون معنا؛ [ويُجاهدون معنا]؛ فأدخلتَهم النار. قال: فيقولُ: اذهَبُوا فأخرِجُوا من عَرَفْتُم منهم؛ فيأتُونهم؛ فَيَعْرفونَهُم بِصُورِهم؛ لا تأكلُ النار صُوَرَهُم؛ [لم تَغْشَ الوَجْهَ]؛ فَمِنْهم من أَخَذتْهُ النارُ إلى أنصافِ ساقَيْهِ؛ ومنهم من أخذته إلى كَعْبَيْه (١) [فَيُخرِجُونَ مِنْها بشرًا كثيرًا]؛ فيقولون: ربَّنا! قد أَخْرَجنا مَنْ أَمَرتنا. قال: ثم [يَعُودون فيتكلمون فـ] يقولُ: أَخْرِجُوا من كان في قلبهِ مِثقالُ دينارٍ من الإيمانِ. [فيُخرِجُون خلقًا كثيرًا]، ثم [يقولون: ربَّنا! لم نَذَرْ فيها أحدًا ممن أَمَرتَنا. ثم يقول: ارجعوا، فـ] من كان في قلبه وزنُ نصف دينارٍ [فأًخْرِجُوهُ. فيُخرِجونَ خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا! لم نَذَرْ فيها ممن أمرتنا ...]؛ حتى يقول: أخرِجُوا من كان في قلبه مثقال ذَرَّةٍ. [فيخرجون خلقًا كثيرًا]، قال أبو سعيد: فمن لم يُصّدِّقْ بهذا الحديث فليَقْرَأْ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (النساء:٤٠)؛ قال: فيقولون: ربنا! قد أَخْرَجْنا
_________
(١) الأصل: " كفيه" وعلى الهامش: "في "مسلم": ركبتيه". قلت: والتصويب من "المسند"، و"النسائي"، وابن ماجة ".وفي "البخاري": "قدميه " وفي رواية مسلم سويد بن سعيد؛ وهو متكلم فيه. [منه].
Jilid 4 · hlm. cetak 335
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.