كتاب الكفر والتكفير والنفاق › جماع أبواب الكلام على حكم تارك الصلاة -غير ما تقدم- › [٦٠٤] باب منه
بوجوبها ولاملتزما بفعلها، وهذا كافر باتفاق المسلمين، كما استفاضت الآثار عن الصحابة بكفر هذا، ودلت عليه النصوص الصحيحة .... فمن كان مصرًاّ على تركها حتى يموت، لا يسجد لله سجدة قط، فهذا لا يكون قط مسلمًا مقرا بوجوبها، فإن اعتقاد الوجوب واعتقاد أن تاركها يستحق القتل، هذا داع تام إلى فعلها، والداعي مع القدرة يوجب وجود المقدور، فإذا كان قادرًا ولم يفعل قط، علم أن الداعي في حقه لم يوجد ".
قلت: هذا منتهى التحقيق في هذه المسألة، والله ولي التوفيق.
"الصحيحة" (١/ ١/١٧١، ١٧٥ - ١٧٨).
[قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -]:
«إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الله الملائكة أن يخرجوا
من يعبد الله فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل
أثر السجود فيخرجون من النار فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود» رواه البخاري ومسلم.
[قال الإمام]:
فيه أن عصاة المصلين لا يخلدون في النار، وكذلك لو كان الموحد تاركًا للصلاة كسلًا فإنه لا يخلد.
"صفة الصلاة" (ص١٤٩).
Jilid 4 · hlm. cetak 364
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.