كتاب الكفر والتكفير والنفاق › جماع أبواب الكلام حول حكم جحد شيء من القرآن والسنة وحكم رد الأحاديث النبوية بالعقل ورد حديث الآحاد › [٦٤٥] باب هل يكفر من ينكر خبر الآحاد؟
أم هو تواتر، ولا هو بطريقة وصول الحديث إلى غير المنكر، فقد يكون عند غير المنكر متواتر، وهو ما عنده خبر بهذا الحديث، كما ذكرنا آنفًا، لكن الحديث عند جميع العلماء غير متواتر لكنه صحيح، والذي أنكره أيضًا يعتقد أنه صحيح، مع ذلك ينكره فهو كافر.
إذًا قضية التكفير لا تتعلق بما قام في نفس المكفِّر، وإنما ما قام في نفس المكفَّر؛ فإن كان المكفَّر يعتقد بأن هذا الحديث صح عن الرسول مع ذلك ينكره فلا شك بأنه يكفر بذلك، وإن قال- وإن كان لاهيًا- هذا الحديث والله أنا أستبعد صحته عن الرسول والله يعلم من قلبه أنه لا ينافق، يقول ما في قلبه؛ هذا لا يكفر عند رب العالمين، لكنه إذا كان يعلم أن هذا الحديث قاله الرسول لكن ظهر بيقول أنا أشك في أن الرسول قال هذا، فهو عند الله كافر؛ لأنه في قرارة قلبه يؤمن بأن النبي عليه السلام قد قال هذا الحديث مع ذلك ينكره.
فإذًا التكفير لا يجوز أن يحكم به بالنسبة لما قام في نفس المكفِّر وإنما لما قام في نفس المكفَّر، واضح إن شاء الله.
السائل: واضح، [لكن الفرق] بين المنكر والمستهزئ.
الشيخ: ما في فرق الذي يستهزئ بحديث يؤمن بأن الرسول قاله مثل ذاك الذي أنكر فهما سواء.
"الهدى والنور" (٢٦٩/ ١٢: ٢٧: ٠٠)
سؤال: يقول: ما حكم الأشخاص الذين ينكرون أحاديث الآحاد على الرغم من إقامة الحجة عليهم، هل هم فساق أو ضالين أو كفرة؟
Jilid 5 · hlm. cetak 534
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.