كتاب الكفر والتكفير والنفاق › جماع أبواب متفرقة في مسائل التكفير › [٧١٢] باب الرد على من قال بأن شيخ الإسلام كافر
يجتمع مع الكافر في النار اجتماعًا يتضرر هو به، وإنما لم ينف عنه دخولها أصلًا لقوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا بد من دخول النار حتى المؤمن، ولكن ذلك لا يضره، وإنما تكون عليه بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم، كما جاء ذلك مصرحًا من حديث جابر.
هذا ما بدا لي، وقد استشكلوا الحديث وأجابوا عنه بما لا يروي كما ترى في الشرح وغيره، حتى قيل أن الحديث مقلوب، وإن الصواب: «مؤمن قتله كافر ثم سدد». ولقد كدت أركن إلى هذا (القيل) حين رأيت الحديث في «سند أحمد» (٢/ ٣٩٩) من طريق أبي إسحاق (الفزاري. وهو شيخ شيخ مسلم) في هذا الحديث عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: إلا أنه قال: قالوا: من يا رسول الله؟ قال: «مؤمن يقتله كافر ثم يسدد بعد ذلك»، ولكن منعني من ذلك أنني رأيت أبا إسحاق قد تابعه على لفظ مسلم جماعة، منهم محمد بن عجلان عند النسائي (٢/ ٥٥) وأحمد (٢/ ٣٤٠) وحماد بن سلمة عنده (٢/ ٢٣٢ و٣٥٣). فتبين لي من ذلك أن لفظ أبي إسحاق عنده شاذ. وأن لفظ الكتاب هو المحفوظ. ومعناه ما ذكرته. والله أعلم.
"مختصر صحيح مسلم" (ص٢٨٦).
سؤال: يا شيخ: كثر الكلام في حديث شيخ الإسلام ابن تيمية، أحد الناس يحدثني حقيقة قبل فترة: أن شيخ الإسلام ابن تيمية كافر، فلما توقفت عن تكفيره قال: من توقف أو شك في تكفير ابن تيمية فهو كافر، ... تركني في حيرة حقيقة من هذا الموضوع، واستشهد بفكرة الذي هو قول ابن تيمية وما رواه عنه ابن القيم الجوزية أحد تلاميذه بقوله: أن النار تفنى، فكيف يقول ابن تيمية أن النار تفنى، إذًا
Jilid 5 · hlm. cetak 700
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.