كتاب أهل الأعذار في التوحيد › جماع أبواب الكلام حول مدى صحة تقسيم الدين إلى أصول وفروع وربط ذلك بمسائل التكفير › [٧٢١] باب منه
سؤال: يا شيخ! سؤال آخر وهو الأخير: وهو أن هناك من هو سليط اللسان على العلماء بحيث لا يراعي كبيرًا ولا صغيرًا، مثلًا أضرب على ذلك مثالًا: كل من هو وصف بالأشعرية أو قيل: أن معتقده أشعري فتجده يتعرض له في كتبه بأقبح الأقوال، فنريد نصيحة لهذا الرجل، خصوصًا كثيرًا من الناس اغتروا به أو يقولون: أن فيه سمات الصالحين، فنريد أن تنصحه يا شيخ! توجه له نصيحة.
الشيخ: نعم، جزاك الله خيرًا، أنا أعتقد أن العدل أن يذكر كل مسلم بما فيه من خير وصواب، وأن يذكر بما فيه من خطأ ولا أقول: من شر؛ لأن الشر أخص من الخطأ، أنا أعتقد أن هذا الشخص المشار إليه في السؤال ليس فقيهًا، قد يكون صالحًا ولكن الصلاح شيء والفقه شيء آخر.
ولعله يحسن بي أن أُذَكِّرَ بعاقبة الصلاح الذي لم يقترن معه العلم أن يكون عاقبة هذا الصالح أن يحكم على نفسه بالإعدام، كما حدثنا عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح المتفق عليه بين البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «كان فيمن قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا، وأراد أن يتوب فسأل عن أعلم أهل الأرض؟ فدل على راهب» أي: عبد صالح منزوٍ عن الناس لعبادة الله على طريقتهم يومئذٍ من الترهُّب: «فجاء إليه وقال: أنا قتلت تسعة وتسعين نفسًا فهل لي من توبة؟ قال: قتلت تسعة وتسعين نفسًا وتسأل هل لك من توبة؟ لا توبة لك، فقتله وأكمل به العدد المائة» ويبدوا من تضاعيف القصة وسياقها أن رجلًا فعلًا كان مخلصًا في توبته، لكن يريد عالمًا يدله على المنهج الذي ينبغي عليه أن ينهجه: «فلم يزل يسأل حتى دل على عالم فجاء إليه وقال له: إني قتلت مائة نفس بغير حق، فهل لي من توبة؟ قال: ومن يحول
Jilid 5 · hlm. cetak 727
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.