كتاب الأسماء والصفات › جماع أبواب جملة مما ثبت لله تعالى من الصفات الذاتية العقلية والخبرية › (صفة اليد) › [٩٢٤] باب هل نثبت لله صفة الشمال وكيف الجمع بين حديث «كلتا يدي ربي يمين» وبين الأحاديث التي فيها أن لله شمالا؟
«والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم» (١) لا شك أن يد الله تبارك وتعالى هي صفة أيضًا من صفاته عز وجل، والتأويل لا ضرورة له لا في الآيات المعروفة ولا في هذا الحديث، فنفس عباد الله ومنهم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فهي بيده، وهل اليد تنافي القدرة حتى نؤول هذا الحديث عن ظاهره، أم اليد التي عادةً تعمل فهي متصفة بالقدرة فعلًا، فلا مبرِّر للتأويل إطلاقًا.
"رحلة النور" (٤٠ب/٠٠:٣١:٣٠)
السائل: أولًا ياشيخ بارك الله في علمك وفي عمرك-الشيخ الألباني: الله يبارك فيك - السائل: جزاك الله خيرا، ثانيًا سؤالي حديث عقدي وهو ما جاء في صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «كلتا يدي ربي يمين» وفي نفس صحيح مسلم حديث آخر من طريق آخر جاء فيه أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «يطوي الله السموات بيمينه والأراضين بشماله» فهنا قال بشماله، وهناك قال: كلتا يدي ربي يمين، فكيف التوفيق بين الحديثين بارك الله فيك؟
الشيخ: الحقيقة أنني أعجب من بعض إخواننا الذين يوجهون مثل هذا السؤال، يتوهمون التعارض بين ما جاء في بعض الأحاديث أن لله يمينًا ولله شمالًا وبين الحديث الذي قال فيه عليه السلام: «وكلتا يدي ربي يمين» يتوهمون التعارض بين هذا الحديث والأحاديث التي تُفصِّل، فتقول إن لله يمينًا ولله شمالًا،
_________
(١) "مسلم" (رقم٢٠٣).
Jilid 6 · hlm. cetak 290
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.