كتاب الأسماء والصفات › جماع أبواب ذكر ما لا يوصف الله تعالى به إما لاستحالته عنه، أو لعدم ثبوته أو وروده › (البداء) › [٩٥٠] باب نسبة البداء إلى الله محال
[قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -]:
«إنّ ثلاثةً في بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، فأراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكًا، فأتى الأبرص، فقال: أيّ شيء أحبّ إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ، وجلدٌ حسنٌ، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس. قال: فمسحه، فذهب عنه قذرًه، وأُعطي لونًا حسنًا، وجلدًا حسنًا، قال: فأي المال أحب إليك، قال: الإبل- أو قال: البقر؛ شك إسحاق؛ إلا أن الأبرص أو الأقرع قال أحدُهما: الإبلُ، وقال الآخرُ: البقرُ-، قال: فأعطي ناقةٌ عُشراءَ، فقال: بارك الله لك فيها! قال: فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحبّ إليك؟ قال: شعرٌ حسنٌ، ويذهبُ عني هذا الذي قذرني الناسُ، قال: فمسحه، فذهب عنه، واُعطي شعرًا حسنًا، قال: فأي المال أحبّ إليك؟ قال: البقرُ، فأعطي بقرةً حاملًا، فقال: بارك الله لك فيها! قال:
فأتى الأعمى، فقال: أي شيء أحبّ إليك؟ قال: أن يردّ الله إليّ بصري، فأُبصر به الناس، قال: فمسحه، فردّ الله إليه بصره، قال: فأي المال أحبّ إليك؟ قال: الغنم، فأُعطي شاةً والدًا، فأنتج هذان، وولد هذا، قال: فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم. قال: ثم إنّه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجلٌ مسكين، قد انقطعت بي الحبالُ في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك- بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال-
Jilid 6 · hlm. cetak 329
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.