كتاب الأسماء والصفات › جماع أبواب ذكر ما لا يوصف الله تعالى به إما لاستحالته عنه، أو لعدم ثبوته أو وروده › (الشر والظلم) › [٩٧١] باب معنى قول النبي - ﵌ -: «الشر ليس إليك»
[عَلَّق الإمام على قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في دعاء الاستفتاح: «والشر ليس
إليك» قائلًا]:
أي: لا ينسب الشر إلى الله تعالى؛ لأنه ليس في فعله تعالى شر؛ بل أفعاله
عز وجل كُلُّها خير؛ لأنها دائرة بين العدل والفضل والحكمة، وهو كله خير لا شر فيه، والشر إنما صار شرًا لانقطاع نسبته وإضافته إليه تعالى.
قال ابن القيم رحمه الله:
هو سبحانه خالق الخير والشر، فالشر في بعض مخلوقاته لا في خلقه وفعله، ولهذا تنزه سبحانه عن الظلم الذي حقيقته وضع الشيء في غير محله، فلا يضع الأشياء إلا في مواضعها اللائقة بها؛ وذلك خير كله، والشر وضع الشيء في غير محله، فإذا وضع في محله لم يكن شرًا، فعلم أن الشر ليس إليه ... (قال:) فإن قلت: فلم خلقه وهو شر؟ قلت: خلقه له، وفعله خير لا شر، فإن الخلق والفعل قائم به سبحانه، والشر يستحيل قيامه واتصافه به، وما كان في المخلوق من شر فلعدم إضافته ونسبته إليه والفعل والخلق يضاف إليه فكان خيرًا.
وتمام هذا البحث الخطير وتحقيقه في كتابه "شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والتعليل"؛ فراجعه (ص ١٧٨ - ٢٠٦).
"أصل صفة الصلاة" (١/ ١٤٨ - ٢٤٩).
[نقل الإمام كلاما في تفسير هذه العبارة من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية مقررًا إياه؛ يقول ابن تيمية]:
"اعْلَمْ أَنَّ مذْهَبَ أَهل الحقِّ من المُحدِّثين والفقهاء من الصحابة والتابعين
Jilid 6 · hlm. cetak 362
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.