كتاب الأسماء والصفات › جماع أبواب الكلام على عرش الرحمن وكرسيه › [١٠٧٢] باب هل هناك دليل ينفي أو يثبت مماسة الرب ﷿ لعرشه؟
ينفي أو يثبت مماسَّة الرب عز وجل لعرشه؟
السؤال: هل هناك دليل من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة ما ينفي أو يثبت مماسَّة الرب عز وجل لعرشه؟
الشيخ: [لا يوجد] ذلك إطلاقًا، وإثبات مثل هذه الأمور ونفيها في اعتقادي خروج عن منهج السلف الصالح؛ لأن كلًا من الإثبات والنفي يترتب منه محذور، أما الإثبات فقد يلزم منه محظورات أحدهما نسبة شيء إلى الله عز وجل لم يثبت في الكتاب ولا في السنة وهذا لا يجوز.
والشيء الآخر أننا إذا أثبتنا أو ادعينا شيئًا من ذلك فتحنا طريقًا للمعطلين المؤولين لنصوص الكتاب والسنة المتعلقة بصفات الرب تبارك وتعالى، فتحنا لهم طريقًا ليتهمونا بالتجسيم؛ لأنهم يفسرون هذه الأمور التي قد يدعيها بعض من سبقنا، يفسرونها على ظاهرها التي تليق بالبشر ولا تليق بالله عز وجل، ولذلك فلا يجوز إثبات مثل هذه الأمور، كما أنه لا يجوز نفيها لأنه قد يلزم من نفيها نفي ما جاء في الكتاب والسنة من ذلك مثلًا: أن الله عز وجل ليس حالًَّا في المخلوقات، أي: ليس كما يقول المعطلة والقائلون بوحدة الوجود أن الله عز وجل في كل مكان، أن الله عز وجل موجود في كل الوجود، وغلا الصوفية في تصريحهم بهذه الضلالة حينما قال قائلهم في شعر لا أذكره الآن، أنه مثل رب العالمين ومخلوقاته كمثل الماء والثلج، هل يمكن فصل الماء عن الثلج حين كونه ثلجًا؟ الجواب: لا، كذلك عندهم رب العالمين تعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرا إنه حال في المخلوقات، والعقيدة السلفية أن الله عز وجل غني عن العالمين، وهو ليس بحاجة
Jilid 7 · hlm. cetak 689
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.