كتاب الأسماء والصفات › جماع أبواب الكلام على رؤية النبي - ﵌ - لربه في الدنيا من عدمها وهل يمكن رؤية الإنسان لربه سبحانه في الدنيا؟ وغير ذلك › [١١٠١] باب منه
ليلتئذ بعينه فلم يثبت؛ ولذلك قال الشارح وغيره: " والصحيح أنه رآه بقلبه ولم يره بعين رأسه ".
"التعليق على متن الطحاوية" (ص٣٦).
[عن ابن عباس] قال: رأى محمد ربه عز وجل مرتين.
قلت: هذا صحيح ثابت عن ابن عباس لكن موقوفًا عليه. وقد أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد" (ص ١٣١) بسند صحيح عنه، ورواه مسلم أيضًا من هذا الوجه لكنه بلفظ:
" رآه بقلبه" وهو رواية لابن خزيمة من طريق أخرى عن ابن عباس.
ثم أخرجه مسلم من طريق ثالث عنه بلفظ: قال:
" ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى﴾، قال: رآه بفؤاده مرتين".ورواه ابن خزيمة أيضًا مختصرًا.
قلت: ولا يقال: حديث ابن عباس هذا وإن كان وموقوفًا، فهو في حكم المرفوع، لأنه لا يقال اجتهادًا، فإني أقول: إن قوله إياه مفسرًا به الآية المذكورة، لأكبر دليل على أنه باجتهاد من عنده وليس له حكم المرفوع، لأنه قد صح خلافه في تفسيرها، فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:
"أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -؟ فقال: «إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خُلِقَ عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطًا من السماء، سادًّا عِظَم خلقه ما بين السماء إلى ألأرض» أخرجه مسلم (١/ ١١٠) وروى نحوه عن
Jilid 7 · hlm. cetak 749
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.