كتاب الأسماء والصفات › جماع أبواب عقيدة أهل السنة في صفة الكلام لله ﷿، والرد على المخالفين في ذلك، ورد القول بخلق القرآن، مع الكلام على حكم قولة: لفظي بالقرآن مخلوق، وذكر الواقفة وغير ذلك › [١١٦٣] باب التحذير من كتاب لبعض أهل البدع انتصر فيه للقول بخلق القرآن
بالعبرية، قال ﴿جعلناه قرآنًا عربيًا﴾ أي جعله عربيًا من كلامه، كما جعل التوراة والإنجيل عبريًا من كلامه، ذلك لأنه أرسل كل رسول بلسان قومه ليبين لهم، كما قال تعالى في كتابه، فمعنى قوله "جعلناه": صرفناه من لغة إلى أخرى، وليس خلقناه."انظر الرد على المريسي" (ص ١٢٣ - ١٢٤).
"مختصر العلو" (ص١٧٥).
لبعض أهل البدع انتصر فيه للقول بخلق القرآن
[قال الإمام]:
من غرائب هذا الزمان وعجائبه أن يتجرأ أحد الإباضيين وهو الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ويؤلف كِتَابًا سماه بغير اسمه: " الحق الدامغ "! انتصر فيه لمذهبه في إنكارهم رؤية المؤمنين لربهم في الجنة، وقولهم بخلق القرآن، وبخلود أهل الكبائر في النار. وقد سلك فيه طريقة أسلافه من المعتزلة وغيرهم من أهل الأهواء في تأويل أدلة أهل السنة، وجعلها ظنية الدلالة أو الثبوت، فيقول مَثَلًا فيما كان من القرآن وأخرجه عن دَلَالَته الظاهرة على الأقل: " والدليل إذا اعتراه الاحتمال سقط به الاستدلال "! (ص ٥٠) وغيرها.
وأما ما استدل به هو من الآيات فتأولها؛ لتوافق مذهبه؛ كمثل تأويله لقوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة﴾؛ فإنه تأول قوله: ﴿ناظرة﴾ أي: منتظرة! ومع ذلك فهي عندهم قطعية! وفيما كان من السنة والحديث وتبين له أن التأويل غير ناجح فيه استعمل فيها معول الهدم، وهو قوله (ص ٦٢):
" ومهما يكن فإن هذه الأحاديث آحادية، والآحادي لا تنهض به حجة في
Jilid 7 · hlm. cetak 876
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.