كتاب النبوات › جماع أبواب الكلام على عدد الأنبياء والرسل › [١٢٧٢] باب منه
[قال محمد العدوي في "التوحيد والعقائد الإسلامية" في معرض كلامه على الأنبياء والرسل:"ونقف عن تحديد عددهم." فعلق الإمام على ذلك قائلًا]:
كأنه يعني أنه لم يصح في عدد الأنبياء والرسل شيء، وذلك غير مسلم في الرسل، فقد أخرج الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٦٢) من طريق معاوية بن سلام حدثني «أن رجلًا قال: يا رسول الله أنبي كان آدم؟ قال: نعم معلم مكلم، قال: كم بينه وبين نوح؟ قال: عشر قرون، كم كان بين نوح وإبراهيم؟ قال: عشر قرون، قالوا: يا رسول الله كم كانت الرسل؟ قال: ثلاثمائة وخمس وعشرة جمًا غفيرًا».
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٦٢) وقال:
«صحيح على شرط مسلم». ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وقد أخرج شطره الأول ابن منده في "التوحيد " (ق١٠٤/ ٢) وعند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٣٢٥/٢) وقال ابن منده:
"هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخاري، وروي من حديث القاسم أبي عبد الرحمن وغيره عن أبي أمامة، عن أبي ذر بأسانيد فيها مقال".
[ثم تكلم الإمام على حديثي أبي ذر وأبي أمامة ثم قال]:
وجملة القول أن الأحاديث في عدد الأنبياء مع ضعف أسانيدها متعارضة. وأما عدد الرسل فحديثه صحيح. كما سبق تحقيقه.
"تحقيق كتاب: التوحيد والعقائد الإسلامية" (ص ٤٩، ٥١).
Jilid 8 · hlm. cetak 141
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.