كتاب اليوم الآخر › القيامة الكبرى › جماع أبواب ذكر الجنة ونعيمها وغير ذلك › [١٦٧٧] باب بطلان القول بأن النعيم والجحيم للروح دون الجسد
فانظر مثلًا: موسى كليم الله تبارك وتعالى، حينما جمعه الله مع سحرة فرعون، وإذا بالسحرة يأتون بسحرهم، فإذا سحرهم يأخذ بألباب الناس الحاضرين، ومنهم موسى الذي قال عنه رب العالمين في صريح القرآن الكريم: ﴿فَأَوْجَسَ في نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى، قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى﴾ (طه:٦٧، ٦٨) فموسى خاف من سحر السحرة وهو باطل، لكن الخوف طبيعة الإنسان، ولذلك إذا كان الإنسان يخاف من سبع، من أسد، من ضبع، من سحر ساحر مثل ذلك، فكيف لا يخاف من عذاب رب العالمين، وكيف لا يطمع فيما عند الله من نعيم مقيم، لا يمكن للإنسان أن يتجرد من هذا الشيء إطلاقًا، فهو يعبد الله طمعًا في جنته ورهبة من ناره، ولذلك جاء وصف الرسول عليه السلام لنفسه حينما ذكر لهم شيئًا لا يحضرني الآن، قال قائل منهم: هذا رسول الله، هذه غير قصة أنس بن مالك والرهط، فقال عليه السلام: والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم لله، فإذًا: هو يخشى الله، فكيف هذا تصور إنسان يعبد الله ولا يخشاه، هذا مستحيل.
"الهدى والنور" (٢٦١/ ٣٢: ٥١: ٠٠)
[قال الإمام]:
ولهم [أي للقاديانية] عقائد ... كثيرة باطلة، خالفوا فيها إجماع الأمة يقينا منها: أن النعيم والجحيم للروح دون الجسد.
"الصحيحة" (٤/ ٢٥٢).
Jilid 9 · hlm. cetak 385
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.