كتاب التوحيد وما يضاده من الشرك › جماع أبواب الكلام على التوحيد: تعريفه، وأقسامه، وأهمية الدعوة إليه، وبيان لوازم ومقتضيات النطق بالشهادتين والكلام على الشرك: تعريفه، وأنواعه، وخطورة الوقوع فيه › [٧٦] باب نصيحة الشيخ لبعض الداعيات أن تجعل التوحيد أولى أولوياتها
الإسلاميين حقًا أن يهتموا بالأهم مما جاء به الإسلام وهو تفهيم المسلمين العقيدة الصحيحة النابعة من الكلمة الطيبة: لا إله إلا الله، لكني أريد أن ألفت النظر إلى أن هذا لا يعني أن يفهم المسلم فقط أن لا إله إلا الله معناها: لا معبود بحق في الوجود إلا الله فقط، بل هذا يستلزم أن يفهم العبادات التي ينبغي أن يتعبد ربنا عز وجل بها، ولا يوجه شيئًا منها لعبد من عباد الله تبارك وتعالى، هذا التفصيل لا بد أن يقترن بيانه أيضًا مع ذلك المعنى الموجز للكلمة الطيبة.
"الهدى والنور" (٧٥٠/ ١٤: ٠٢: ٠٠)
الداعيات أن تجعل التوحيد أولى أولوياتها
[قال الإمام في سياق نصيحته لبعض الداعيات]:
﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق:٢، ٣) فقد جعل الله لكن مخرجًا هذا المسجد إن شاء الله حينما ضاق بكم دار أختكم، وعسى أن يكون ما وراء ذلك أوسع لكم مما ادخر لكم في الغيب، ولكن عليكن أن تصبرن فالدعوة إذا لم يقترن معها الصبر تعود القهقرى لا سمح الله، هذا أولًا، وثانيًا هذا المسجد الذي فيه ما ذكرت من بعض الناس من تلك الجماعة أو ذاك الحزب، وما دام أنهم ليسوا متعصبين كل التعصب فأرجو أن تكون عاقبة الدعوة زيادة في الانتشار بواسطة التدريس في ذاك المسجد، ولكن أنصح باستعمال السياسة الشرعية المتضمنة في قوله تعالى المعروف لدى المسلمين والمسلمات جميعًا ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: ١٢٥) وأن تكون منطلق البحث والتدريس هو كما قيل: العلم إن
Jilid 2 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.