أخي في الله: ذلك هو إبليس علم المعاصي وسيد العصاة وكل عاص لله تعالى
أخي: نعم؛ لقد استكبر إبليس اللعين عن السجود لآدم عليه الصلاة والسلام بقوله: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [ص]. فجازاه الله على عصيانه شر جزاء؛ فقال تعالى: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [ص].
أخي في الله: لقد كان إبليس لعنه الله حريصًا على إضلال آدم وذريته بالمعاصي والذنوب؛ فحذرك الله تعالى أن تسلك سبيله فتكون من الخاسرين. ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾ [النساء].
أخي: أرأيت كيف كانت عاقبة معصية إبليس لعنه الله، طردًا ولعنةً وسخطًا وخلودًا في النيران يوم القيامة.
أخي المسلم: ما أقبح شؤم المعصية .. لذا ما كان أبدع قول بعض الحكماء عندما قال: «إياك والذنب؛ فإن الذنب شؤم؛ فيصير شؤمه حجر المنجنيق فيضرب على حائط الطاعة فيكسر الحائط ويدخل ريح الهواء ويطفئ سراج المعرفة».
Jilid 1 · hlm. cetak 6
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.