كتاب الزهد › باب: الأسباب المعينة على الزهد في الدنيا › (١٠) مطالعة سير الزاهدين وبخاصة سيرة النبي وأصحابه: › ثانيا نماذج من سير الزاهدين من الصحابة - › زهد العشرة المبشرين بالجنة وهم: › سيرة عثمان بن عفان - ﵁ - وصور مشرقة من زهده: › مناقب عثمان ابن عفان - ﵁ - › (١١) أشاد النبي بخلافة عثمان ابن عفان - ﵁ - وأمره بالتمسك بها وإن أراد المنافقون أن يعزل منها:
يَحْذَرُ الآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ) [الزمر: ٩].
لقد تشرب عثمان - رضي الله عنه - بالمنهج القرآني وتتلمذ على يدي رسول الله - ﷺ - وعرف من خلال القرآن الكريم من هو الإله الذي يجب أن يعبده، وكان النبي - ﷺ - يغرس في نفسه معاني تلك الآيات العظيمة، فقد حرص - ﷺ - أن يربي أصحابه على التصور الصحيح عن ربهم وعن حقه عليهم، مدركا أن هذا التصور سيورث التصديق واليقين عندما تصفى النفوس وتستقيم الفطرة، فأصبحت نظرة ذي النورين إلى الله عز وجل، والكون والحياة والجنة والنار، والقضاء والقدر، وحقيقة الإنسان، وصراعه مع الشيطان مستمدة من القرآن الكريم وهدي النبي - ﷺ -.
(حديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما الثابت في صحيح الترمذي) قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِتْنَةً فَقَالَ يُقْتَلُ فِيهَا هَذَا مَظْلُومًا لِعُثْمَانَ.
[*] قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
" يُقْتَلُ" بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ " هَذَا" أَيْ: عُثْمَانُ " فِيهَا " أَيْ: فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ (لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) بَيَانُ هَذَا.
(حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي - ﷺ - قال: يا عثمان إن ولاك الله هذا الأمر يوما فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه يقول ذلك ثلاث مرات.
[*] قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
Jilid 1 · hlm. cetak 483
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.