كتاب الزهد › باب: الأسباب المعينة على الزهد في الدنيا › (١٠) مطالعة سير الزاهدين وبخاصة سيرة النبي وأصحابه: › ثانيا نماذج من سير الزاهدين من الصحابة - › زهد العشرة المبشرين بالجنة وهم: › سيرة علي ابن أبي طالب - ﵁ - وصور من زهده: › - مناقب علي ابن أبي طالب - ﵁ -: › (٤) منزلة علي ابن أبي طالب - ﵁ - من النبي - ﷺ - بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي:
انْتَهَى فَسَبُّهُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا- يُنَادِي بِأَعْلَى نِدَاءٍ أَنَّهُ كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ زَكَرِيَّاءَ السَّاجِيِّ: وَأَمَّا الْحِكَايَةُ الَّتِي حُكِيَتْ عَنْهُ فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ جَارَيْنِ كَانَا لَهُ قَدْ تَأَذَّى بِهِمَا يُكَنَّى أَحَدُهُمَا: أَبَا بَكْرٍ، وَيُسَمَّى الْآخَرُ عُمَرُ فَسُئِلَ عَنْهُمَا فَقَالَ: أَمَّا السَّبُّ فَلَا وَلَكِنْ بُغْضًا مَا لَكَ وَلَمْ يَعْنِ بِهِ الشَّيْخَيْنِ، أَوْ كَمَا قَالَ. انْتَهَى. فَإِنْ كَانَ كَلَامُ ابْنِ عَدِيٍّ هَذَا صَحِيحًا فَغُلُوُّهُ مُنْتَفٍ، وَإِلَّا فَهُوَ ظَاهِرٌ، وَأَمَّا كَوْنُهُ شِيعِيًّا فَهُوَ بِالِاتِّفَاقِ، قَالَ فِي التَّقْرِيبِ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ زَاهِدٌ لَكِنَّهُ كَانَ يَتَشَيَّعُ. انْتَهَى، وَكَذَا فِي الْمِيزَانِ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يَقْوَى بِهِ مُعْتَقَدُ الشِّيعَةِ وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي مَقَرِّهِ أَنَّ الْمُبْتَدِعَ إِذَا رَوَى شَيْئًا يُقَوِّي بِهِ بِدْعَتَهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ، قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي مُقَدِّمَتِهِ: وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ دَاعِيًا إِلَى بِدْعَتِهِ وَمُرَوِّجًا لَهُ رُدَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ قُبِلَ إِلَّا أَنْ يَرْوِيَ شَيْئًا يُقَوِّي بِهِ بِدْعَتَهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ قَطْعًا. انْتَهَى.
(حديث ابن عباس رضي الله عنهما الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - ﷺ - قال: علي بن أبي طالب مولى من كنت مولاه.
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:
(علي بن أبي طالب مولى من كنت مولاه) قيل في معناه من كنت أتولاه فعليّ يتولاه قال الحرالي: والمولى هو الولي اللازم الولاية القائم بها الدائم عليها لمن تولاه بإسناد أمره إليه فيما هو ليس بمستطيع له.
Jilid 1 · hlm. cetak 507
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.