كتاب الزهد › باب: الأسباب المعينة على الزهد في الدنيا › (١٠) مطالعة سير الزاهدين وبخاصة سيرة النبي وأصحابه: › ثانيا نماذج من سير الزاهدين من الصحابة - › زهد العشرة المبشرين بالجنة وهم: › سيرة سعد بن أبي وقاص - ﵁ -: › - وفاة سعد بن أبي وقاص - ﵁ -:
[*] قال الذهبي رحمه الله: قلت لأن أم النبي ﷺ زهرية وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابنة عم أبي وقاص.
- كنية سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -:
أبو إسحاق.
كان سعد قد رأى وهو ابن سبع عشرة سنة في منامه أنه يغرق في بحر الظلمات، وبينما هو يتخبط فيها، إذ رأى قمرًا، فاتبعه، وقد سبقه إلى هذا القمر ثلاثة، هم: زيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وأبو بكر الصديق، ولما طلع الصباح سمع أن رسول الله يدعو إلى دين جديد، فعلم أن هذا هو القمر الذي رآه، فذهب على الفور ليلحق بركب السابقين إلى الإسلام، فكان سعد رضي الله عنه من النفر الذين دخلوا في الإسلام أول ما علموا به فلم يسبقه إلا أبو بكر وعلي وزيد وخديجة
قال سعد: بلغني أن رسول الله ﷺ يدعوا إلى الإسلام مستخفيا فعلمت أن الله أراد بي خيرا وشاء أن يخرجني بسببه من الظلمات إلى النور فمضيت إليه مسرعا حتى لقيته في شعب جياد وقد صلى العصر فأسلمت فما سبقني أحد إلا أبي بكر وعلي وزيد رضي الله عنهم.
[*] أورد الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أبي عثمان أن سعدا قال نزلت هذه الآية في (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىَ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيّ ثُمّ إِلَيّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [لقمان: ١٥]
قال كنت برا بأمي فلما أسلمت قالت يا سعد ما هذا الدين الذي قد أحدثت لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي فيقال يا قاتل أمه قلت لا تفعلي يا أمه إني لا أدع ديني هذا لشيء فمكثت يومًا لا تأكل ولا تشرب وليلة وأصبحت وقد جهدت فلما رأيت ذلك قلت يا أمه تعلمين والله لو كان لك مئة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني إن شئت فكلي أو لا تأكلي فلما رأت ذلك أكلت.
- أوصاف سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - الأخلاقية:
كان سعد رضي الله عنه راجح العقل، بعيد النظر، متين الخلقة، عف اليد واللسان، بارا بأهله، وفيًا لأصحابه أحب قريش للناس، بل أحب الناس للناس وأرفقهم بهم، يتوقى الشبهات ورعا.
Jilid 1 · hlm. cetak 576
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.