سورة يوسف › ٣١
﴿أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ تدعوهن لمجلسها ﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ أعدت ﴿لَهُنَّ مُتَّكَئًا﴾ مجلسًا للطعام؛ أعدت فيه ما يتكأ عليه من الوسائد والنمارق، أو أعدت لهن فاكهة يتكأ عليها عند قطعها؛ كالأترج مثلًا ﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ﴾ ليوسف ﴿اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ فخرج ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ أعظمنه. وقيل: أكبرن: أي حضن، والهاء للسكت؛ وهو تأويل ليس بشيء ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ من شدة ذهولهن مما رأينه من جمال يوسف عليه السلام وصباحة وجهه؛ لم يشعرن بالسكاكين وقد جرحت أيديهن ﴿وَقُلْنَ حَاشَ للَّهِ﴾ تنزيهًا لله؛ وهو لفظ خاص به تعالى: فلا يقال: حاش لك، بل حاشاك، وحاشا لك
﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ كسائر البشر ﴿إِنْ هَذَآ﴾ ما هذا ﴿إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ وصفنه بالملكية؛ لأنه من المعلوم ألا شيء أجمل من الملك، ولا شيء أقبح من الشيطان
Jilid 1 · hlm. cetak 284
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.