ومن سورة (الأحزاب) › قوله تعالى: (ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن)
فأنزل الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ ...) إلى آخر القصة، وأنزل (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ...)، فلما نزلت هذه الآية قال زيد: أنا ابن حارثة، وأذن الله تعالى لنبيه في تزويج زينب.
قال قتادة: أولاد النبي عليه السلام: القاسم، وبه كان يُكنى، وإبراهيم. والطيب، والطاهر، قال غيره: وعبد الله، قيل: الطيب والطاهر وعبد الله أسماء كانت لواحد.
* * *
قوله تعالى: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ)
نصب " امرأةً " بإضمار فعلٍ تقديره: وأحللنا لك امرأةً مؤمنةً إن وهبت.
ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ)، ولم يقل: إن وهبت نفسها لك؟
والجواب: أنّه لو قال ذلك لتوهم أنّه يجوز لغيره، فذكر النبي صلى الله عليه ليزول اللبس.
قال علي بن الحسين: هذه امرأة من الأزد يقال لها، (أم شريك)، وقال الشعبي: هي امرأة من الأنصار، وقيل: هي زينب بنت جحش، وقال ابن عباس: لم يكن عند النبي عليه السلام امرأة وهبت نفسها له.
* * *
(كُلُّهُنَّ): توكيد للمضمر في (يَرْضَيْنَ)، أي: يَرْضَيْنَ كلهن، ولا يجوز نصبه على توكيد المضمر في (آتَيْتَهُنَّ)، لأنَّ المعنى ليس عليه، لا يريد: آتيتهن كلهن، وإنما يريد: يرضين كلهن.
Jilid 1 · hlm. cetak 314
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.