العدد ٢٤ › كسوف الشمس
كسفت الشمس في السابع عشر من الشهر الفائت حوالي الساعة الثانية وربع بعد الظهر، فرأينا أن نذكر للقرَاء شيئًا عن هذا الحادث الطبيعي: يعرف كلُّ من له إلمام بالنظام الفلكي أن القمر يدورُ حولَ الأرض، وهو والأرض يدوران حول الشمس. وعليهِ فلا بدَّ من أن يكون القمر تارةً بين الشمس والأرض، فلا نرى منهُ إلاَّ القسم المظلم إذ أن القسم المنير يكون محاذيًا للشمس، وهذا هو المحاق؛ وتارةً تكون الأرض بينهُ وبين الشمس فيمكننا أن نرى حينئذٍ القسم المنير، وذلك بعد خمسة عشر يومًا، وهذا هو البدر؛ وطورًا يكون والأرض متحاذيين على مسافةٍ واحدة من الشمس، وذلك هو التربيع. وبين المحاق والتربيع يكون التثليث وبين التربيع والبدر يكون التسديس. ولما كان القمر كالأرض غير مضيء بنفسه بل يستمدُّ كلاهما النور من الشمس، كان لا بدَّ من أن يكون وراءَ القمر ووراء الأرض في الفضاء ظلٌّ، وكل من يكون في هذا الظلّ لا يرى الشمس، فتظهر الشمس
Jilid 3 · hlm. cetak 121
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.