العدد ٣٧ › في رياض الشعر
إلى الأمير عمر باشا طوسون
تألفت في مصر جمعيتان لمدّ يد المساعدة للدولة العثمانية وتخفيف ويلات القتال في الحرب الطرابلسية والحرب البلقانية، وهما جمعية إِعانة الدولة وجمعية الهلا الأحمر وقد ترأس الأولى دولة الأمير عمر باشا طوسون، والثانية دولة الأمير محمد علي باشا، فطاف الأميران البلاد مستنهضين الهمم، مستنديين الأكفّ، فبذل المصريون المال وكل أنواع المساعدة بكرمٍ وسخاءٍ، فاستطاعت جمعية جمع الإِعانات إِمدادَ الدولة بما فرَّج كربتها وسهّل عسرها، وتمكّنت جمعية الهلال الأحمر من تضميد جروح المقاتلين وإِسعاف المنكوبين ومؤاساتهم، مما رفع قدر مصر في عين الإِنسانية، وخلّد ذكر أُمرائها الفخام وأبنائها الكرام، وجعلهم مضرب مثل إِذا ما ذُكر الكرم والمرؤة. ولقد كان أبسط الجميع كفًّا، وأكرمهم يدًا، وأبعدهم عزمةً دولة الأمير الخطير البرنس عمر باشا طوسون، فجاد بالمبالغ الطائلة من مالهِ الخاصو وبذل ما له من النفوذ البعيد وما عُرِف بهِ من الهمة العلياءِ لجمع الإِعانات للجيش العثماني، حتى أُعجب الجميع بسخائهِ وحميّتهِ، وإِن كانوا قد عرفوا دولة الأمير سبَّاقًا إلى كل مكرمة وتعوّدوا أن يروا له في كل مأثرةٍ يدًا. وقد اعرب عن هذه العواطف كبير شعرائنا وأستاذهم - سعادة
Jilid 4 · hlm. cetak 306
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.