الفصل الرابع في أحكام سجود التلاوة › المبحث الثاني في أحكامه خارج الصلاة › المطلب الثالث: في تحديد وقت السجود للتلاوة › المسألة الأولى: في اشراط الفورية للسجود
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: في اشتراط الفورية للسجود.
المسألة الثانية: إذا تلا ما فيه السجدة، أو استمع إليها وهو على غير وضوء.
اختلف أهل العلم في حكم السجود للتلاوة، هل تلزم المبادرة به، أو أن وقته موسع (١) على قولين:
القول الأول: أنه على التراخي، أي: أن وقته موسع:
ذهب إليه أبو حنيفة في رواية عنه، وعليها معظم أصحابه (٢).
ولم أعثر على دليل هذا القول، ولعله عدم ورود الدليل على الفورية.
القول الثاني: أنه على الفور:
ذهب إليه المالكية (٣)، والحنابلة (٤)، وأبو يوسف، وأبو حنيفة في
_________
(١) الخلاف في غير حالة الصلاة، أما لو قرأها الإمام في الصلاة فلم يسجد، فإنه لا يسجد بعد السلام اتفاقًا، انظر: المغني (٢/ ٣٥٩) الهداية وفتح القدير (٢/ ١٨، ٢١) والسبب عند القائلين بالفورية ظاهر، وهو طول الفصل، أما عند الحنفية، فلأنها وجبت كاملة فلا تتأدى بالناقص، أي: خارج الصلاة. انظر: الهداية وفتح القدير (٢/ ١٨، ٢١).
(٢) رد المحتار (٢/ ١٠٩).
(٣) حيث قالوا: بخطر فوتها وقت النهي، فلو كانت لا تفوت لقالوا: بقراءة الموضع وتأخير السجود إلى خروج وقت النهي، انظر: الشرح الصغير (١/ ٥٧١).
(٤) المغنى (٢/ ٣٥٩) كشاف القناع (١/ ٤٤٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 113
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.