الفصل الرابع في أحكام سجود التلاوة › المبحث الثاني في أحكامه خارج الصلاة › المطلب الثامن: السجود على الراحلة
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه كراهية إسقاط موضع السجدة مطلقًا، لما ذكرنا ورجحنا فيما سبق من أنه ليس بصلاة، وعلى فرض أنه صلاة وأنه يحتاج إلى ما تحتاج له الصلاة من طهارة ونحوه فإن فيما ذكره أصحاب القول الأول ما يكفي للقول بالكراهة.
إذا قرأ السجدة على الراحلة في السفر، أومأ بالسجود حيث كان وجهه.
ذهب إليه عامة أهل العلم؛ ومنهم: الأئمة الأربعة، وأصحابهم (١). بل قال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافًا (٢).
واحتجوا بما يلي:
١ - بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - ﷺ - قرأ عام الفتح سجدة، فسجد الناس كلهم، منهم الراكب والساجد في الأرض حتى إن الراكب ليسجد على يده (٣).
٢ - أنه روي عن علي وابن الزبير رضي الله عنهما السجود على الراحلة بالإيماء (٤).
_________
(١) المبسوط (٢/ ٧) رد المحتار (٢/ ١٠٦) حاشية الدسوقي (١/ ٣٠٧) الشرح الصغير (١/ ٥٦٨) روضة الطالبين (١/ ٣٢٥) مغني المحتاج (١/ ٢١٩) المغني (٢/ ٣٧٠) الشرح الصغير (١/ ٥٦٨) روضة الطالبين (١/ ٣٢٥) مغني المحتاج (١/ ٢١٩) المغني (٢/ ٣٧٠) الإنصاف (٢/ ٢٠٠) غاية المنتهى (١/ ١٧٣).
(٢) المغني (٢/ ٣٧٠).
(٣) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الرجل يسمع السجدة، وهو راكب وفي غير الصلاة (٢/ ٦٠) والبيهقي (٢/ ٣٢٥) والحاكم (١/ ٢١٩) والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي عليه.
(٤) أخرجه البيهقي (٢/ ٣٢٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.