العدد ٦٦ › رشيد الدين
صاحب كتاب تاريخ المغول -
نقلا عن الجزء الثاني من الدرر الكامنة غير المطبوع:
فضل الله بن أبي الخير بن غالي الهمذاني الوزير رشيد الدولة أبو الفضل. كان أبوه عطارا يهوديا فأسلم هو وأتصل بغازان فخدمه وتقدم عنده بالطب إلى أن أستوزره. وكان يناصح المسلمين ويذب عنهم ويسعى في حقن دمائهم، وله في تبريز آثار عظيمة من البر. وكان شديدا على من يعاديه أو ينتقصه يثابر على هلاكه. وكان متواضعا سخيا كثير البذل للعلماء والصلحاء وله تفسير على القرآن على طريقة الفلاسفة فنسب إلى الإلحاد. وقد احترقت تواليفه (كذا) بعد قتله. وكان نسب إلى أن تسبب في قتل خربندا ملك التتار فطلبه جوبان إلى السلطان على البريد فقال له: أنت قتلت القان. فقال: معاذ الله أنا كنت رجلا عطارا ضعيفا بين الناس فصرت في أيامه وأيام أخيه متصرفا في الممالك. ثم أحضر الجلال الطبيب ابن الحزان اليهودي طبيب خربندا فسألوه عن موت خربندا. فقال: أصابته هيضة قوة أنسهل بسببها ثلاث مائة مجلس وتقيأ قيئًا كثيرًا فطلبني بحضور الرشيد والأطباء فاتفقنا على أن نعطيه أدوية قابضة مخشنة. فقال الرشيد: هو إلى الآن يحتاج إلى الاستفراغ. فسقيناه برأيه مسهلًا فأنسهل به سبعين مجلسًا فسقطت قوته فمات. وصدقه الرشيد على ذلك فقال الجوبان للرشيد: فأنت قتلته. وأمر بقتله فقتل وفصلوا أعضاءه وبعثوا إلى (كل) بلد بعضو وأخروا بقية جسده وحمل رأسه إلى تبريز ونودي عليه: هذا رأس اليهودي الملحد. ويقال إنه وجد له ألف ألف مثقال. وكان موته بعد موت خربندا كما سيأتي في رمضان سنة ٧١٦ (ووصل) الخبر بقتله إلى دمشق سنة ٧١٨ وفيها أرخه البرزالي وتبعه ابن حبيب والأول أتقن. وقال في ترجمته: كان حسن البراعة وطبيبًا صادقًا في القناعة وأستوزره خربندا وغازان تسعف
Jilid 7 · hlm. cetak 136
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.