العدد ٨٠ › القصر الذي بالقلقة
في الجنوبي الغربي من القلعة ببغداد الآن قصر على دجلة فيه عدة حجر وبينها إيوان مستقبل دجلة فيه من الريازة العربية ما يعجب ويفرح ولكن أيدي البلى قد تعاورته فشوهت من صورته ورفتت من ريازته وهدمت من آخره وهو على ذلك دليل على العظمة والفخامة.
وأجرة وسط ليس بصغيرة الحجم ولا كبيرة فهو من طرز الأجر الذي في منارة مدفن الشيخ معروف الكرخي وأصغر من أجر المدرسة المستنصرية وقنطرة حربي، ويشبه طابوق بابا الحلبة (أي الطلسم) على ما حققناه بإنعامنا النظر في صورة ذلك الباب.
أما منارة الشيخ معروف فقد كتب على ظاهر حوضها ما نصه (بنيت هذه المنارة سنة اثنتي عشرة وستمائة) فهي مبنية زمن خلافة الناصر لدين الله العباسي ومثلها في البناء منارة جامع قمرية ومنارة جامع الخفافين اليوم بلصق المدرسة المستنصرية من الجنوب.
والقصر الذي بالقلعة اليوم يسميه العامة وأمثالهم (قصر المأمون) ولا نعرف لهم دليلًا على هذا القول الغريب والحكم المتفسخ فأن للمأمون قصرًا في الجانب الغربي من بغداد. ففي ص ٢٧ من تاريخ مناقب بغداد ما عبارته: (وفي الجانب الغربي قصر عيسى وقصر المأمون والتوثة وغير ذلك) وقصرًا بالجانب الشرقي لم يحافظ على أسم المأمون فقد ذكر ياقوت الحموي في مادة (تاج) ما عبارته: وكان إلى ذلك الوقت يسمى: القصر الجعفري ثم انتقل إلى المأمون) ثم قال (وبقي الحسن مقيمًا في القصر المأموني) فهذا يدل على أن للمأمون قصرًا آخر نسب إليه فلنلخص كلام ياقوت على هذا القصر لنعرف أمره والخلاصة هي:
أن جعفر بن يحيى البرمكي بني بالجانب الشرقي قصرًا فلم يستحسنه صاحبه
Jilid 8 · hlm. cetak 343
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.