العدد ٩٠ › أسئلة وأجوبة
أصل الداوية
بغداد ب. م. م. قرأت في المشرق (٢٩: ٢٤١ إلى ٣٤٩) مقالة في أصل الداوية. وقد رجح صاحبها أنها من السريانية (؟) (دويا) وجمعها (دويي) (بالإمالة) ومعناها الفقير والفقراء. وذكر أيضًا رأيًا لأحد المستشرقين فيه صبغة من الاحتمال وهو أن الداوية من اللاتينية وجمعها وشحن هذه المقالة هزءًا وسخرية وتهكمًا، كأن الرجل أوحد زمانه وأنه أصاب أمرًا يقلب العالم ظهرًا لبطن. فهل يمكنكم أن تعللوا لنا سبب عقلية هذا الرجل الغريب الأطوار في كل ما يكتبه عنكم وعن مجلتكم؟
ج. ما قاله صاحب المقالة لا يخرج عن باب الاحتمال، ونحن نشك كل الشك في صحة ما يذكره، لان العرب لما قالوا الاسبتالية او الاسبتارية تلقوها رأسًا عن الإفرنج ولم يتلقوها عن السريان. ولا يمكن أن يسمى رهبان إفرنج باسم سرياني. فنرجح على هذا الرأي رأي القائل أنها من الإفرنجية (أي اللاتينية أو الفرنسية) على أنها من السريانية كما يظهر لأدنى تدبر.
أما عبارات الرجل الدالة على التهكم فيجب أن تعذروه عليها. لأنه لما كان طالب علم في الموصل أصابه مرض عصبي مدة أشهر وكان يدفعه إلى أن ينطق بأمور غريبة ويأتي شؤونًا أغرب. وإنكم تعلمون أن الجسم إذا أصيب بضعف الأعصاب زعزعه فلا بد من أن يبقى فيه أثر، ولهذا لاحظتم فيه ما لاحظه غيركم. وهذا الروح الضعيف يبقى فيه إلى ما شاء الله أن يكون حيًا. ولا نتوقع أبدًا إصلاحًا لآدابه. وهكذا يكون كل من لا تؤثر فيه أحكام الدين ولا أصول الرهبانيات ولا ولا ولا. وفي الختام نجح الرأي أن الداوية مأخوذة مباشرة عن
Jilid 9 · hlm. cetak 384
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.