الالتزام بالسنن › فوائد وثمار الإكثار من السنن والنوافل › اتباع السنة أمان من الفرقة
أيضًا من فضائل اتباع السنة: أن في التزامها أمنًا من الافتراق: لأن الاجتماع على عمل بالسنة يسد باب الاختلافات والافتراقات التي تؤدي إلى العداوات والبغضاء، كما في الحديث: (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسنتي).
إذًا: لا يصلح أبدًا أي علاج للفرقة إلا إذا كان على وفق سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لذلك كلما كان المجتمع أكثر تمسكًا بالسنة انقطعت فيه البدع وأهلها، يقول شيخ الإسلام: والبدعة مقرونة بالفرقة، كما أن السنة مقرونة بالجماعة، فيقال: أهل السنة والجماعة، في مقابلة: أهل البدع والافتراق، وقد قال تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران:١٠٥]، قال قتادة في تفسيرها: يعني أهل البدع.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: سئل مالك بن أنس عن السنة؟ فقال: (هي ما لا اسم له غير السنة، وتلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام:١٥٣])، ولذلك أهل السنة لا ينسبون إلى أحد خلاف رسول الله ﷺ.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
Jilid 45 · hlm. cetak 20
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.