شرح فتح المجيد [٨٦] › حديث: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان) › كلام الخطابي في شرح الحديث والرد عليه
قال الشارح رحمه الله: [وقال الخطابي: المراد بالمحبة هنا حب الاختيار لا حب الطبع كذا قال].
(حب الاختيار لا حب الطبع) يعني: إذا قدم على محبة الله محبة رسوله يكون ذلك باختياره، أما إذا كان بطبعه لا يستطيع أن يترك طبعه، فهذا لا يلام عليه، ولكن هذا غير صحيح؛ لأن نص الحديث: (حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) ومعروف أن محبة الولد والوالد تكون محبة طبيعية، لا يستطيع الإنسان أن يمتنع منها، فهذا غير صحيح.
والصواب: أنها على ظاهرها مطلقة، أن تكون محبة الرسول ﷺ مقدمة على كل محبة، وأن يتطبع الإنسان بهذا الطبع، بأن يترك الطبع الذي يكون طبعًا بهيميًا، ويتطبع بطبع الإيمان الذي جاء به الرسول ﷺ، هذا هو الواجب.
Jilid 86 · hlm. cetak 6
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.