﴿الحمد لله﴾ › الألف واللام في «الحمد»
وقيل: بل ينبغي أن يستحضر أنه مأمور بأن يقول: "قل أعوذ" أي قل
لنفسك: قل. فيستحضر بقوله: "قل" أنه يأمر نفسه (^١).
وهذا بعيد، والأول هو الظاهر. ويؤيده ما صحّ عن أُبي بن كعب أنه سُئل عن المعوذتين، فقال: "سألت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: "قيل لي، فقلت". فنحن نقول كما قال رسول الله - ﷺ - ". كذا أخرجه البخاري في تفسير سورة الفلق (^٢). وقد أخرجه الإمام أحمد وغيره (^٣). وفي بعض الروايات: "قيل لي: قل، فقلت، فقولوا. فنحن نقول" إلخ (^٤).
وواضح أن التقدير: "قيل لي: قل أعوذ إلخ، فقلت: أعوذ إلخ، فقولوا، أي فليقل كل أحد منكم: أعوذ إلخ. والجمع بين هذا وبين قراءة "قل" هو ما قدَّمت، والله أعلم. فأما الفاتحة، فلا إشكال فيها.
_________
(^١) "روح المعاني" (١٥/ ٥١١).
(^٢) برقم (٤٩٧٧)
(^٣) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢١١٨٩) والنسائي في "الكبرى" (١١٦٥٣) وابن حبان (٤٤٢٩) وغيرهم.
(^٤) "الدر المنثور" (١٥/ ٧٨٤) والمصنف صادر عن "روح المعاني" (١٥/ ٥١٧).
(^٥) في "تفسيره" ــ شاكر (١/ ١٣٨).
(^٦) في الأصل: "دخولهم" سبق القلم.
(^٧) كذا في مطبوعة التفسير التي كانت بين يدي المصنف. والصواب: "منبئ عن" كما أثبته الأستاذ محمود شاكر.
Jilid 7 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.