تفسير من سورة الشمس إلى سورة الشرح › تفسير سورة الشمس › الراضي بالمنكر كالفاعل له
﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ [الشمس:١٤] مع أن العاقر واحد، وانتبهوا أن الله نسب الفعل للجميع؛ لأنهم كانوا راضين، فالمنكر إذا فعل ولم ينكره الإنسان لا بيده ولا بلسانه ولا كرهه بقلبه فحكمه حكم الفاعل، فلذلك الله عز وجل نسب الفعل للجميع، وأنزل العذاب على الجميع.
«فَعَقَرُوهَا» قال قتادة رحمه الله: بلغني أن الشقي ما عقرها إلا بعدما بايعه كبيرهم وصغيرهم وذكرهم وأنثاهم، بل كانوا يريدون أكثر من ذلك كانوا يريدون قتل صالح، ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [النمل:٤٩]، قال الله عز وجل: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النمل:٥٠ - ٥١].
Jilid 19 · hlm. cetak 11
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.