عقيدة الإمام الأوزاعي وابن عيينة وابن حنبل › اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى › عقيدة ابن حنبل في الإيمان بالقدر
قال: [ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه]، أي: التصديق بالأحاديث التي وردت إلينا بالسند الصحيح في إثبات القدر لله عز وجل، قال: [والإيمان بها لا يقال: لم؟ ولا كيف؟] أي: لم قال الله كذا؟ وكيف قال الله كذا؟ ولذا لابد أن تؤمن بالقدر، وأن تسلم لله عز وجل بأقداره المؤلمة وغيرها دون أن تقول: لم كذا؟ وكيف كذا؟ قال: [إنما هو التصديق بها والإيمان بها].
قال: [ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم له، فعليه الإيمان به، والتسليم له، مثل حديث الصادق المصدوق]، وهو حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثني النبي ﷺ وهو الصادق المصدوق؛ لأن الأمر أكبر من عقل ابن مسعود، فأراد أن يقول لك ابن مسعود: أنا صدقت النبي عليه الصلاة والسلام في هذا وإن كان فوق حد عقلي، فقدم أنه مصدق بهذا الكلام؛ لأنه صادر عن الصادق ﷺ، أنه عليه الصلاة والسلام قال: (إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا نطفه)، إلى آخر الحديث.
ثم قال: [وما كان مثله في القدر].
Jilid 11 · hlm. cetak 9
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.