سلسلة تأملات قرآنية [٩] › تفسير قوله تعالى: (قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب) › بيان شرك المشركين بعد النجاة من المهالك
ثم يقول الله جل وعلا بعد ذلك: ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام:٦٤].
أي: مع تلك النجاة وتلك الرحمة وذلك الحلم من الرب تعودون -كما كنتم- تشركون مع الله جل وعلا غيره.
والمقصود من هذا كله أنه لا يعقل أن نفسر سورة الأنعام، وقد جعلها الله في أغلب آياتها مخصصة للتوحيد، ودعوة إلى الإيمان به، ونبذا للشرك، ثم لا يخرج الإنسان منها بثمرة تجعله يسير في سائر أيامه حتى يلقى الله وليس في قلبه أحد يحب ويوالي ويبغض ويعادي من أجله غير الرب تبارك وتعالى، جعل الله قلوبنا وقلوبكم على تلك الفطرة السليمة.
Jilid 9 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.