الطعن في الراوي وأسبابه › ٨ - الجهالة وسببها › مجهول العين
فَمِمَّنْ جَمَعَهُ: مسلمٌ (^١)، والحسن بن سفيان (^٢)، وغيرهما.
أوْ لا يُسَمَّى الراوي، اختصارًا مِن الراوي عنه.
كقوله: أخبرني فلانٌ، أو شيخٌ، أو رجلٌ، أو بعضُهم، أو ابن فلانٍ.
ويُستدل على معرفة اسم المُبْهَم بوروده مِن طريقٍ أخرى مسمَّىً.
وصَنَّفوا فيه: المُبْهَمات.
ولا يُقْبَلُ حديث المُبْهَم، ما لم يُسَمَّ، لأن شرط قبول الخبر عدالة رواته، ومَنْ أُبْهِمَ اسْمُه لا يُعرفُ عَيْنهُ؛ فكيف عدالته (^٣).
وكذا لا يُقْبَل خبره وَلَو أُبْهِمَ بلفظِ التعديل، كأَنْ يقولَ الراوي [١٦/ ب] عنه: أخبرني الثقة؛ لأنه قد يكون ثقة عنده مجروحًا عند غيره. وهذا على الأصح في المسألة، ولهذه النكتة لم يُقْبَلِ المُرْسَلُ، ولو أرسله العدل جازمًا به؛ لهذا الاحتمال بعينه. وقيل: يُقْبَل (^٤) تمسكًا بالظاهر؛ إذ الجرح على خلافِ الأصل، وقيل: إن كان القائل عالمًا أجزأه ذلك في حق مَن يوافقه في مذهبه، وهذا ليس مِن مباحث علوم الحديث، والله تعالى الموفق.
فإن سُمِّيَ الراوي، وانفرد راوٍ واحدٌ بالرواية عنه، فهو مجهول العين، كالمبهم،
_________
(^١) هو مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري، الحافظ الإمام الفقيه، من خاصّة تلاميذ البخاري، صاحب "الجامع المسنَد الصحيح … "، ت ٢٦١ هـ.
(^٢) هو الحسن بن سفيان بن عامر أبو العباس الشيباني، النسويّ، الحافظ الكبير اليقظ، محدِّث خراسان في عصره، ت ٣٠٣ هـ، له: "المسند الكبير"، و"الأربعين".
(^٣) المبهم ومجهول العين حكمُهما واحدٌ بالنظر إلى عدم معرفة عين الشخص.
(^٤) أيْ: خبر المبهم.
Jilid 1 · hlm. cetak 136
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.